يصادف 21 اب / أغسطس الذكرى السنوي لقيام الصهاينة بإحراق المسجد الأقصى المبارك في عام 1969 وكان منفذ هذا الإعتداء الخطير المتطرف اليهودي البريطاني مياكل روهان، وبإقتراح من ايران سمّت منظمة المؤتمر الإسلامي هذا اليوم بإسم اليوم العالمي للمسجد لكي تبقى هذه الذكرى حية وتظل البوصلة بإتجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.  

إنّ الله تعالى لم يُميّز بين الرجل والمرأة في أداء الأحكام الشرعية، حيث أنّه عندما يجعل أجراً للرجل لعملٍ ما، كذلك يجعل للمرأة نفس الأجر والثواب - بالطبع هناك أحكاماً خاصة لكلٍ من الرجل والمرأة، لكن نتحدث هنا بالأعمال المشتركة بينهما كالصلاة والصوم - كما قال الله عزّ وجلّ: ( مَن عَمِلَ صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أو أنثى وَهوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أجرَهُم بِأحسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ ).(1) فنتيجة العمل الصالح هو الأجر والثواب، سواء صدر من الرجل أم المرأة.
أحد الأعمال التي يُستحبّ إتيانها لِكُلٍّ من الرجل والمرأة هي الصلاة في المسجد؛ إذ أنّ الصلاة في المسجد لها أجر كبير لا تُعد ولا تُحصى، كما قال أبو عبد الله (عليه السلام): ( الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى كُلِّ صَلاَةِ اَلْفَذْ (الفَرْد) بِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً تَكُونُ خَمْساً وَعِشْرِينَ صَلاَةً )،(2) وقال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أيضا: ( ألا وَمَنْ مَشی إلى مَسْجِدٍ یَطْلُبُ فیهِ الجَماعَة، کانَ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُونَ ألف حَسَنَة ...).(3)
بما أنّ الإسلام يُريد تقرّب الإنسان إلى الله، وأن يجتمع المسلمين في مكان ما؛ وذلك لإظهار وحدتهم وهيبةً للشريعة المقدسة، وفي نفس الوقت يُراعي ويهتم بعفّة المرأة ومكانتها،لم يمنعها من الدخول إلى المسجد، لكنّه جعل لها شروطاً لكي يحميه،ا ويصونها أولاً، ويحمي المجتمع ثانياً.
سنتطرّق هنا إلى جملة من الأحكام والإرشادات التي تواجهها المرأة عند دخولها المسجد:
1.    أن لا يترتب على حضورها محذور شرعي كالحيض. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( اِنَّ المسجِدَ لا یَحلُّ لحائِضٍ وَلا جُنُبٍ ).(4)
2.    أن تخرج غير متطيّبة، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ أي غَيرُ مُتَطَيِّبَاتٍ ).(5)
3.    أن تخرج غير متزيّنة بلباس الشهرة بقول النبيّ (صلى الله عليه وآله): ( إذَا تَطَيَّبت وَلَبِسَت الشُهرَة مِن الثِيَابِ، دَعا ذَلِك إلى الفَسَادِ ).(6)

1) سورة النحل:97.
2) التهذيب، ج3، ص25.
3) الأمالي للصدوق، ص517.
4) كنزل العمال، ج7، ص669.
5) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص170.
6) المجموع للنوري، ج5، ص8.

 

انشر هذا المقال

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه