كيف يمكن إجراء تحليلاً نفسياً حول الرجال الذين هم خلوقون وودودون مع النساء غير زوجاتهن، وهم على استعداد للقيام بأي شيء لهن ومنحهن الوقت والمال، ولكن ليس لديهم هذه الرؤية تجاه زوجاتهم ... لماذا هم هكذا حقاً؟ ما هو العامل العلمي لهذا التصرّف؟

 

هذا سؤالُ أغلب النساء اللاتي واجهن خيانة أزواجهن.

للوهلة الأولى، لو نظرنا إلى هذه المسألة البسيطة، يمكن أن يُخمَّن أنّ وراء هذه السلوك ليست سوى الأنانية، ولكن إذا نظرنا إلى هذه المسألة بشکل أعمق، وتأملنا أكثر، تظهر أسباب أخرى أيضاً.

بصورة عامة لدى الرجال غريزة مساعدة الآخرين أكثر بالنسبة إلى النساء في الحالات الصعبة والحرجة، ويساعدون الأشخاص المحتاجين بسرعة كبيرة غالباً دون الانتباه إلى عواقب هذه المساعدة والشخص المحتاج، على سبيل المثال: إذا تعرضت إمرأة في الشارع إلى تحرش أو إزعاج من قبل رجل آخر، يمكن بسهولة مشاهدة الفرق في ردة فعل الرجال مقارنة بردة فعل النساء.

فهذه الظاهرة الاجتماعية نفسها هي في بعض الأحيان سبب لكثير مما يسمى بخدمة الذكور الجيّدة.

طبيعة المساعدة عند الرجال

العقل الذكري الصحيح يرى المرأة عاجزة ومحتاجة إلى مساعدة الرجل، وأنّها تعتمد على الرجال في أعمالهن، على الرغم من أن هذا قد لا يكون من دواعي سرور السيدات. ولكن في الواقع، فإنّ هذا الأمر يوازن القوی بين الرجل والمرأة، ومن ناحية أخرى يقلل العديد من الصعوبات المعتادة بالنسبة للمرأة في العيش.

والمثال الواضح هو خوف صهر العائلة، من والد زوجته وأخوانها الأكبر جسداً، الذي يؤدي إلى المزيد من الرعاية لسلوكه تجاه زوجته في الأيام الأولى من حياتهما المشتركة. ومثال آخر هي العلاقة المعروفة الحميمة الموجودة بين الأب وإبنته، وأنّه يراعي، ويلاطف بناته أكثر من أبنائه، وهذا ليس إلّا أنّه سبباً آخر لهذا الميل الفطري.

النساء الأكثر نجاحاً في الحياة المشتركة

الرجال بطبيعة أحوالم يحبون السيطرة، وإعطاء الأوامر، والإدارة، ومساعدة الآخرين. المرأة الذكية التي تريد أن تكون ناجحة في الحياة المشتركة تحاول أن تجعل زوجها يشعر بأنّه رجلاً حقيقياً، وذلك من خلال السماح لبروز هذه الصفات، وبهذا تستطيع أن تسيطر على زوجها كاملة. هذه القضية أنّ الزوج يأمر والزوجة والأطفال يحترمونه ويتبعونه، كل ذلك يعطي السلام لحياتهما المشتركة.

يقع اللوم على كل من الزوج والزوجة

التطرف في المواضيع التي ذكرناها للرجل أو إهمال الزوج من قبل الزوجة والأطفال يمكن أن يكون سبباً للزوج أن ينأى بنفسه عن منزله وأن يبحث عن شخص آخر للإهتمام به وإحتواء قدراته. وهذه هي واحدة من عواقب حبّ الخدمة للمرأة أو حتى أولاد النساء الأخريات.

نصائح حول حاجة الرجل لكي يشعر بالفائدة في المجتمع

واحدة من الاحتياجات الأساسية لكل امرأة ورجل هي الشعور ﺑ"كونه شخص مفيد"، ومما لا شك فيه أنّ أفضل مكان لبروز وإغناء هذا الشعور هي العائله وعند الأحباب الذين على مقربة منه. من المثير للاهتمام أن هذا الشعور يصبح أكثر كثافة للتعبير والتشغيل عندما يكبر الشخص في العمر. في الواقع أنّ واحدة من السمات المميزة للأسرة الناجحة هي توفير الأسس لتشكيل هذا الشعور وإبرازه عند الرجل.

يعرف كل من الرجل والمرأة بعد الزواج كم هي فائدة وأهمية الطرف الآخر في الحياة المشتركة، ويعرفان كيفية جعل هذا الشعور واليقين أمرا دائمياً بينهما.

أن يقول الزوج لزوجته إنّكِ كم تشعر بالفخر والسعادة وهي بجانبك، أحد الطرق التي تجعل كل من الرجل والمرأة أكثر حماساً وأكثر أملاً في الحياة، وكذلك هي محاولة بأن تكون أفضل مع زوجتك وجميع أفراد الأسرة.

الآن وبعد هذا الكلام، إذا كان هذا الشعور، لأي سبب من الأسباب، لا وجود له أو كان ضعيفاً، ثم إنّ الرجال ولسوء الحظ بسبب ظروفهم الخاصة التي تسمح لهم بكثرة التفاعل مع الناس في المجتمع، يصرفون الطاقة التي تم جمعها التي هي الرغبة في شعور الآخرين بالفائدة والمساعدة، سوف تتجلى في مجموعة متنوعة من الطرق، واحدة من أشكالها غير الصحيحة هي الاهتمام بالنساء الأخريات.

معرفة جنس الرجل والمرأة

يمكن القول مما ذكرنا أن الأسباب الجذرية وأحيانا الأسباب الهامة جدا والملموسة تقف وراء اهتمام الرجال بالنساء الأخريات غير زوجاتهم، وينبغي ألّا نرى جميع الرجال بعينٍ واحدة، وإن كانوا أحيانا هم المقصرون.

ومع ذلك، من ناحية أخرى، ينبغي أن نشير أيضاً إلى الأداء غير المكتمل وأحيانا غير المنتج لزوجات هؤلاء الرجال.

وباختصار، فإن بعض أسباب هذه الأنواع من الاهتمامات كانت من صمّام نظرية معرفة جنس الرجل، ولا شك أن هناك أسبابا عديدة أخرى، منها نظرية المعرفة بين الجنسين، والتي يمكن أن تضيف متغيرات أخرى لهذا الموضوع.

 

 

انشر هذا المقال

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه