ها قد أصبحتِ أمًّا للمرة الثانية، لقد تغير كل شيء، فبعد أن كان الطفل الأول هو محور اهتمام جميع أفراد العائلة، أتى ذلك الصغير ليخطف الأنظار ويثير اهتمام الجميع، ما يؤثر سلبًا على الطفل الأول، فتتغير سلوكياته محاولًا استعادة الاهتمام الذي سُرق منه، وقد يبدأ في تقليد أفعال الرضيع مثل وضع يديه في فمه، أو البكاء والصراخ مثله، وقد يتطور الأمر ويصل إلى ضرب الرضيع أو تكسير أغراضه.

وهنا عليكِ الانتباه جيدًا إلى رد فعلكِ عند تصرف طفلكِ الأول بمثل تلك السلوكيات، إذ إن طريقة تعاملكِ أنتِ وأبيه معه في هذا الوقت تحديدًا يؤثر على صحته النفسية وطريقة تعامله مع أخيه طوال حياته.
نصائح تساعدكِ على علاج الغيرة لدى طفلكِ الأول وتحويلها إلى شعور إيجابي:

    سيطري على غضبكِ عند تصرف طفلكِ الأول بشكل غير لائق، وتذكري أنه يحاول استعادة اهتمامكِ بطريقته الخاصة، قبليه واحتضنيه كثيرًا وأخبريه كم هو مميز وأنكِ تحبينه كثيرًا.
    خصصي وقتًا له وشاركيه أنشطته المفضلة، واحكي له قصصًا بطلها الأخ الأكبر الذي يساعد أخاه الصغير ويرعاه حتى يكبر ويصبح صديقه المقرب ومثله الأعلى.
    احذري الجمل التي تُشعره بأنه غير مسؤول، أو أنه سيؤذي الصغير كلما حاول الاقتراب منه، فإنه سرعان ما يترجم هذه الجمل بأنه غير مرغوب به، وأن الصغير ذو أهمية أكبر منه.
    أشعري الطفل الأكبر بأنه قد ارتقى إلى مكانة أكبر في الأسرة، وليس العكس، اجعليه يشارك في القرارات الخاصة بالصغير، مثل اختيار أغراضه الجديدة وتحديد أماكن وضعها بالمنزل، وهكذا.
    احملي طفلكِ الصغير وقربيه من أخيه الكبير وأخبريه بأنه يريد منه قبلة حنونة، إذ إن لمس الطفلين لبعضهما يزيد من رابطة الحب والأخوة بينهما.
     لا تقارني طفلكِ الكبير بالصغير، ولا بأي طفل آخر على وجه الأرض، فإن المقارنة تهدم ثقة طفلكِ بنفسه وتؤثر سلبًا على صحته النفسية.
    لا تشتري اللعبة نفسها للطفلين - عند شرائكِ ألعاب جديدة لهما - كي تريحي ذهنكِ وتضمني أنه لن تكون هناك معركة ما، بل اجعلي الطفل الكبير يختار لعبته ولعبة أخيه، الآن الطفل الأكبر هو متخذ قرار اختيار الألعاب، فقد أصبح طفلًا مسؤولًا يشعر بمكانته المميزة، فلا يوجد مجال للغيرة والعراك.

 

انشر هذا المقال

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه