مجلة ريحانة الالكترونية

انتبهي: بعض الفيتامينات تؤذي جنينك

يسود الاعتقاد أنه كلما تناولت الحامل كميات كبيرة من الغذاء كان ذلك في صالحها هي وجنينها، غير أن هذا غير صحيح فالتغذية السليمة هي أفضل وسيلة للحفاظ علي حياة الأم والجنين في أثناء الحمل والمقصود بالتغذية السليمة هي التغذية المتوازنة التي تحتوي علي كميات مناسبة من البروتين والسكريات والدهون والخضراوات الطازجة والفاكهه الغنية بالفيتامينات والمعادن‏.‏

 

ويحذر د‏.‏أحمد التاجي أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بطب الأزهر في حديثه لصحيفة "الأهرام" المصرية، من أن أقراص الحديد والفيتامينات قد تكون مضرة في أثناء الحمل ولا فائدة لها كما هو معتقد‏,‏ فمثلا أقراص الحديد يجب أن تبدأ الحامل في تناولها قبل بداية الشهر الخامس‏,‏ كما ثبت أن الإكثار من تعاطيها قد يسبب مرض تسمم الحديد حيث تشكو السيدة من إمساك مزمن وآلام غامضة وضعف في عضلات الجسم، هذه الشكوي من الضعف قد ينصح بعض الأطباء بعلاجها بأقراص الحديد فتكون النتيجة أن تزداد الحالة سوءا‏.‏

أما تناول فيتامين ( ج )‏ بكثرة في أثناء الحمل وبمعدل جرام يوميا فيؤدي إلي لين عظام الطفل بعد الولادة لأن الجنين يتعود علي هذه النسبة المرتفعة من الفيتامين ‏وهو داخل الرحم لكنه بعد الولادة يتناولها بالمستوي العادي فيصاب بلين العظام‏.‏. والجديد أيضا إنه ثبت أن كثرة فيتامين (‏ ج )‏ تؤدي إلي تقليل امتصاص فيتامين‏ (‏ ب )‏ وبالتالي يؤدي إلي حالة أنيميا خبيثة‏.‏

كذلك فإن الإفراط في تعاطي فيتامين (‏ أ )‏ في أثناء الحمل يؤدي إلي بعض حالات تشوهات الأجنة وارتفاع ضغط جمجمة الجنين‏.‏. وقد يؤدي فيتامين (‏ د )‏ إلي تشوهات خلقية في القلب وزيادة إفراز الغدة الدرقية‏.‏

هناك أيضا دراسات تؤكد أن تناول أقراص اليود بكثرة يؤدي إلي انخفاض في إفراز الغدة الدرقية كما تضعف أقراص فيتامين (‏ ب‏6)‏ من إدرار اللبن عند الحامل‏.‏. الأغرب من هذا أنه ثبت أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة كالكبدة قد يؤدي إلي الأضرار بالجنين أو إصابته ببعض التشوهات الخلقية‏.‏

والحل هو الاعتدال في تناول الفيتامينات أو المقويات والاتزان في تناول الغذاء عموما‏,‏ فالمولود البدين ليس هو من يتمتع بالصحة كما يظن الكثيرون‏.‏

تغذية الحامل

    
           
وتختلف تغذية الأم الحامل تختلف بحسب مرحلة الحمل وطور نمو الطفل ، وبحسب وزن الأم وحركتها وعمرها وطولها .

وعلى هذا الأساس يتم تنظيم جدولها الغذائي من حيث كمية وأنواع الأغذية التي يجب عليها تناولها ،

وإليكِ المراحل المختلفة وطرق التغذية، كما توضحها الأخصائية ليلى آغا بجريدة " القبس " :

بداية الحمل

لا يصاحب فترة الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل (بداية تكوين الجنين) بزيادة أكثر من 2 إلى 2،5 كلج فقط ، وتتطلب هذه الفترة إضافة 300 سعره حرارية على نظام الغذاء العادي للأم ، وللعلم فتعادل هذه 300 سعرة حرارية إضافة وجبة خفيفة واحدة فقط مثل كوب من الحليب وساندويتش خفيف ، ولا يغفل هنا دور الرياضة الخفيفة والمتوسطة مثل المشي والسباحة الخفيفة لمدة 10 دقائق يومياً.

المرحلة الثانية

وفي مرحلة الأشهر الثلاثة الثانية تضاف 300 سعره حرارية أخرى لغذاء الحامل ، ونظرا لكون هذه هي فترة نمو الجنين النشط فيجب ملاحظة التخفيف من الرياضة والحرص على عدم إجهاد النفس ، ويصاحب هذه الفترة أكثر معدل زيادة في الوزن، حيث تتراوح ما بين 4 الى 6 كيلوجرامات.

    
           
المرحلة الثالثة

تحتاج الحامل إلى إضافة 300 سعره حرارية إلى غذائها أثناء الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل ، ويفضل هنا ممارسة السباحة والمشي واليوجا بشكل معتدل ولمدة 30 دقيقة ، ويصاحبها معدل زيادة مشابه للفترة الأولى بحيث لا يتعدى 3 كلج .

أما الفيتامينات المهمة التي تحتاجها المرأة للاستعداد للحمل ، فهي:

- حمض الفوليك، وفيتامينات ب المركبة، لأهميتها في تكوين ونمو جنين سليم ، ومصادرها الغذائية: الخضروات الخضراء والفاصوليا الحمراء والبيضاء والخبز الأسمر والنخالة والموز والجريب فروت والفراولة.

- الكالسيوم، لأهميته للعظام ولجهاز الدموي والعضلي.

- الحديد، لدوره في زيادة عدد الكريات الحمراء في الدم وبالتالي زيادة تغذية وصحة الجنين وصحته.

- البروتين، لاحتوائه على الأحماض الأمينية التي تعد من لبنات بناء ونمو وتجدد الأنسجة ولذلك يجب أن تحتوي الوجبات على 60 % من البروتين .

شارك هذا المقال

التعليق 0

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه