مجلة ريحانة الالكترونية

أسلوب الحياة المطلوبة عند الإمام العصر(عج الله تعالى فرجه)



واحدة من التنبيهات التربوية للأسر ذات صفات مهدوية هي تربية علماء موهوبين، مؤهلين ومتخصصين لتوجيه وتنفيذ نيّات الإمام المهدي(عج الله تعالى فرجه)، فالمعرفة الكاملة للتفاصيل والإنجازات والحقائق التي ستحصل في عصر الظهور صعبة للشخص الذي يعيش قبل عصر الظهور، وفقط يمكن الكشف عن بعض هذه التفاصيل والإنجازات والحقائق في ضوء روايات أهل البيت(عليهم السلام) واستنادً إلى استدلالات العلماء العظماء من القرآن والأحاديث الشريفة.
إن البيوت المشرقة بنور الولاية والإمامة هي مراكزٌ لتربية جنودٍ لإمام المهدي(عج الله تعالى فرجه)، وكذلك مسؤولةٌ عن تدريب مساعدين فدائيين للإمام(عج الله تعالى فرجه) الذي يستند تعليمهم وتربيتهم الديني على ضوء القرآن ومحبّة النبيّ وآله(صلى الله عليه وآله)، فيقول النبيّ(صلى الله عليه وآله): "أدَّبوا أولادَکم عَلی ثلاث خِصالٍ: حُبَّ نَبِیِّکم وحُبَّ أهلِ بیتهِ وقراءَة القرآن". (کنز العمال، ج 16، ص 456)

لإنجاز هذه المهمة العظيمة يمكن لنا أن نستخدم ثلاثة أنماط وأساليب:
1- تربية الطفل على أساس المبادئ الدينية والعقلائية العامة.
2- تربية الطفل بناء على توصيات محدّدة من أهل البيت(عليهم السلام).
3- تعليم الأطفال على أساس سمات الإمام المهدي (عج الله تعالى فرجه).

تم تناول مجموعة من خصائص صحابة الإمام المهدي(عج الله تعالى فرجه)في القرآن الكريم واحاديث أهل البيت(عليهم السلام)
إنّ عدّ هذه الصفات في القرآن الكريم والروايات، يعني التحرّك في اتجاه تعليم مثل هذه الأجيال بهذه الطريقة، فعلى سبيل المثال، يحتوي القرآن على أربعة صفات لمساعدين الإمام المهدي(عج الله تعالى فرجه): "یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَنْ یَرْتَدَّ مِنْکُمْ عَنْ دِینِهِ فَسَوْفَ یَأْتِی اللَّهُ به قومٍ یُحِبُّهُمْ وَیُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَی الْمُؤمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَی الْکَافِرِینَ یُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ وَلاَ یَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ..." (مائدة: 54)
1- يحبهم الله كما أنّهم يحبون الله.
2- خاشعون لله.
3- يُعاندون الكفار.
4- يقاتلون في سبيل الله.
من خصائص عصر الظهور التي تنمو الحياة المعرفي البشري
بطبيعة الحال، هذا لا يعني أن البشرية لم تكن لديها الفكر، والعقل، والجهد والبحث قبل عصر الظهور، ولكن المقصود هو أنّه في عصر الظهور تتوسع وجهات النظر لهذه التفاصيل والإنجازات، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "إذا قام قائمنا وضع الله یده علی رؤوس العباد، فجمع بها عقولهم وکملت به أحلامهم". (الكافي، ج1، ص25، ح21)
فالأمر البالغ الأهمية في هذا الباب أن الأمور التقليدية اليومية -وهو تقليد أعمى مقتبس من نمط حياة الغرب الذي لا يتناسب مع نمط الحياة إسلامي- بحاجة إلى تخطيط وفق نمط الحياة الإسلامي النابع من مدرسة أهل البيت كي يقربنا من المجتمع المهدوي.
والحاصل مما تقدم -ونظرا إلى ضرورة إختيار وإحياء مبادئ الحياة- لابد من تبيين السلوك الفاطمي والمهدوي الذي هو أحد القضايا التي أثيرت في الوقت الراهن، وأعرب عنها لغرض تحديث نمط الحياة الإسلامي المهدوي.

 

شارك هذا المقال

التعليق 0

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه