تكتسب المرأة العديد من الكيلوغرامات الزائدة أثناء فترة الحمل، ويحدث هذا نتيجة التغيرات الحيوية التي تصاحب الحمل بالإضافة إلى نمط الحياة الجديد الذي يتطلب تناول غذاء متنوع وغني بالسعرات الحرارية بجانب صعوبة ممارسة التمارين الرياضية خلال فترة الحمل.
لكن بعد انتهاء الحمل يجب على المرأة أن تكون حريصة على استعادة الوزن المثالي للحفاظ على صحتها ولكي تستطيع رعاية طفلها. وتُعد ممارسة الرياضة بعد الحمل من الأشياء المثالية التي يمكن أن تفعلها، حيث يمكن أن تساعدها على الشعور بحال أفضل. ويمكن أيضاً أن:

- تعزز التخسيس، وخاصة عند تناول سعرات حرارية أقل.
- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
- تقوية عضلات البطن وشدها.
- تحسين مستوى الطاقة.
- تخفيف الضغط النفسي.
- تعزيز النوم الأفضل.

* التمارين الرياضية والرضاعة الطبيعية
لا يُعتقد أن التمارين الرياضية لها أي آثار سلبية على كمية حليب الثدي أو تركيبه ولا يُعتقد أنها تؤثر على نمو الطفل الرضيع، وتشير بعض الأبحاث إلى أن التمارين عالية الكثافة يمكن أن تسبب تراكم حمض اللاكتيك في حليب الثدي فيجعل طعمه حامضًا وقد لا يفضله الرضيع هكذا، لكن يُعتقد أن هذا نادر الحدوث.

وفي حال ممارسة تمارين قوية، يمكنك قبل ممارسة التمارين الرياضية، تغذية الطفل أو سحب حليب الثدي وتغذية رضيعك به بعد الانتهاء من التمارين، أو مارسي التمارين أولاً ثم قومي بالاستحمام، وعصِّري بضعة ملليلترات من حليب الثدي (ولا تعطِها لطفلك)، وبعد نصف ساعة أو ساعة، ارضعي طفلك من ثدييك.
* متى تبدئين بممارسة الرياضة؟
إذا كنت قد ولدت طفلك طبيعياً وبدون تعقيدات، فمن الآمن عمومًا أن تبدئي تمرينًا خفيفًا خلال أيام من الولادة، أو بمجرد أن تشعري أنك جاهزة، وإذا كنت قد خضعت لولادة قيصرية أو ترميم مهبلي واسع النطاق أو ولادة معقدة، فتحدثي مع طبيبك عن موعد بدء برنامجك الرياضي.

* أهداف النشاط البدني
بالنسبة إلى معظم النساء الصحيحات، يوصى بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من تمرينات اللياقة البدنية معتدلة الشدة، ويُفضل توزيعها على مدار الأسبوع، كما ينبغي مراعاة الإرشادات التالية:
- تخصيص وقت للإحماء والتهدئة.
- البدء ببطء وزيادة الوتيرة تدريجيًا.
- شرب الكثير من السوائل.
- ارتداء حمالة صدر داعمة وإذا كنتِ ترضعين رضاعة طبيعية، فاستخدمي ضمادات الرضاعة في حالة تسريب ثدييكِ.
- التوقف عن ممارسة التمارين في حالة الشعور بالألم.
*  الأنشطة الواجب تجربتها
ابدئي بنشاط بسيط ومنخفض التأثير مثل المشي اليومي، ويمكنك أيضًا أن تضعي بالاعتبار القيام بالتدريبات الرياضية الخاصة التالية، إن وافق موفر الرعاية الخاص بك على ذلك:

- إمالة الحوض
جرِّبي إمالة الحوض بضع مرات في اليوم لتقوية عضلات البطن، استلقي على ظهرك على الأرض مع ثني ركبتيك، واجعلي ظهرك في وضع مستو على الأرض عن طريق شدّ عضلات البطن وثني الحوض لأعلى قليلاً، ابقي بهذه الوضعية لمدة 10 ثوانٍ. كرري التمرين في خمس مجموعات، تتراوح كل مجموعة بين 10 و20 مرة.
- تمارين كيجل
استخدمي هذا التمرين لشد عضلات قاع الحوض التي تدعم الرحم والمثانة والأمعاء الدقيقة والمستقيم. اجعلي عضلات قاع الحوض لديك تنقبض، كما لو كنتِ تحاولين إيقاف التبول في منتصف جريانه. استمري في ذلك لمدة تصل إلى 10 ثوانٍ ثم أرخي عضلاتك مع الاستراحة لمدة 10 ثوانٍ بين كل تمرين وآخر، واستهدفي على الأقل أداء ثلاث مجموعات من هذا التمرين يوميًا، كل مجموعة تتألف من 10 مرات. تجنبي تمارين كيجل عند التبول.

* تغلبي على العقبات
عند العناية بوليدك، من الممكن أن يصبح توفير الوقت اللازم لممارسة التمارين الرياضية تحديًا صعبًا بالنسبة لك. كما إن التغيرات الهرمونية من الممكن أن تزيد من انفعالاتك، وربما تشعرين في بعض الأيام بإرهاق شديد يحول دون الممارسة الكاملة للتمرينات الرياضية المجهدة.

لكن لا تستسلمي، واستعيني بما يقدمه لكِ شريك حياتك وأفراد عائلتك وأصدقاؤك من دعم. ونظمي وقتك بما يتيح ممارسة الأنشطة البدنية. ومارسي التمرينات الرياضية برفقة أحد الأصدقاء للحفاظ على قوة الحافز الداخلي لممارسة تلك التمارين، أيضاً يمكنك وضع طفلك الرضيع إما في مشاية الأطفال أثناء ممارستك للمشي أو في وضع الاستلقاء بجانبك على الأرض أثناء ممارستك لتمارين البطن.

 

انشر هذا المقال

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه