يُمكن لـتأثير الأب في أطفاله أن يدوم العمر بطوله، باعتباره القدوة التي يستمدّون منها القوّة والتشجيع ويتطلّعون لتقليدها منذ نعومة أظافرهم، سواء أكانوا بناتاً أو صبيان.

وقد يبدو لنا تأثير الأب في ابنه أمراً عادياً وطبيعياً كونهما ينتميان إلى الجنس نفسه. لكنّ ذلك لا يمنع من أن يكون للأب التأثير نفسه في ابنته التي ستكبر لتُصبح نسخةً طبق الأصل عنه في أخلاقها وتصرّفاتها.

نعم هذا صحيح، يُمكن للأب أن يطبع نفسيّة أبنائه وبناته وسلوكيّاتهم ويكون المثل الصالح لهم، من خلال:

    تعليمهم عن أهميّة الدّراسة والنّجاح في الحياة العملية.
    الإصغاء إليهم ودعمهم.
    تعليمهم مواجهة الشّدائد بشجاعة وعدم المساومة على معتقداتهم إرضاءً للغير.
    تشجيعهم على تحقيق أحلامهم والتخطيط دوماً لمستقبلهم.
    تربيتهم على الاستقلالية والثقة بالنفس.
    حمايتهم وتعليمهم حماية أنفسهم.
    احترامهم وتعليمهم احترام ذواتهم والآخرين.


    الاهتمام بهم والتضحية باستمرار لأجلهم ولأجل تلبية احتياجاتهم.
    تطوير نفسه بشكلٍ مستمرّ وعدم الخشية من إظهار عيوبه لهم.
    تقبّلهم من دون شروط وتنميتهم على حبّ الانضباط والمثابرة.
    تعليمهم كيفية التعاطي مع الآخرين وكيفية بناء حياة اجتماعية صحيّة.
    تعليمهم كيف تكون العلاقة الزوجية المثالية من طريقة معاملته لأمهم وحبّه وتقديره لها.

فبفضله، سيُكوّن الصبي فكرةً واضحةً عمّا ستكون عليه علاقته بزوجته مستقبلاً وكيف يجدر به معاملتها والحفاظ عليها. وبفضله أيضاً وبفضل احترامه لأمّها ولكافة نساء العائلة، سيترسّخ في ذهن البنت أنّها وكلّ النساء جواهر يستحققن كلّ حب واحترام وتقدير.

ونحن لا نعني باحترام الأم وتقديرها عدم التعرّض لها بالكلام المؤذي والاستماع لآرائها وأخذها بعين الاعتبار، وتقديم الهدايا الثمينة لها في المناسبات السعيدة، ومعانقتها وتدليلها فحسب، بل نعني بها أيضاً التخفيف عنها ومشاركتها المسؤوليات وأعمال المنزل أو تولّي مهمّة التسوق بدلاً منها أو ربما الدخول إلى المطبخ لمساعدتها في تحضير الطعام، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك الذي يتضاعف فيه عملها من أجل تحضير أشهى الأطباق والموائد التي تليق بأسرتها ومعازيم الإفطارات.

فـشهر رمضان هو زمن الخيروليس أجمل منه فرصةً لفعل الخير مع الزوجات أولاً والأمهات ثانياً وإظهار مدى حبّنا وتقديرنا لهنّ بالحضور والدعم الفعلي. وهذا ما تسعى "بوك" للترويج له في رمضان هذا العام كما يظهر في الفيديو أدناه.
وكما سبق وذكرنا، يُلاحظ الأطفال أدقّ التفاصيل في أسلوب عيش أبيهم وطريقة تعاطيه مع مَن حوله ويتأثرون بها محاولين تقليدها، لكأنّهم يرون في يومياته تصوّرٌ حيّ لما ستكون عليه حياتهم في المستقبل.

أيها الأب، أطفالك يراقبونك دون انقطاع ويتعلّمون منك إذا ما تحدّثت بلطافة مع الآخرين أو تولّيتَ عن أمّهم المنهكة إعداد وجبة المساء أو تحدّيت انشغالاتك الكثيرة لتمضية الأوقات النوعية برفقتهم والضحك معهم.

وعليه، تضمّ "عائلتي" صوتها إلى "بوك" في دعوة الرجال عموماً والآباء خصوصاً ليكونوا قدوةً صالحةً في مدّ يد العون لزوجاتهم ومساعدتهنّ في تحضير المأكولات الرّمضانية او إعداد مائدة الإفطار، ساعين لتغيير الفكرة النمطية الذكورية السائدة في هذا الخصوص وتعزيز مفهوم المساواة بين الجنسين.

وأنتم، كيف ستساعدون زوجاتكم وأمهاتكم في رمضان هذا العام؟ هيّا شاركونا دليل مساعدتكم على الهاشتاغ #أنا_بساعدها كما فعلت شخصيات سعودية مؤثرة في فيديو حملة "في شهر الخير لنبدأ الخير بمساعدتهن!" من "بوك".

 

انشر هذا المقال

المزيد في هذه الفئة : « الْمَالُ الْحَلالِ
رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه