في الأيام الأولى من الزواج يكون الشغف والحب كبيرًا جدًّا، ونتيجة طبيعية لذلك تكون العلاقة الحميمة أيضًا في أعلى منحنياتها من حيث الكم والكيف، والكثيرون والكثيرات يؤكدون دائمًا أن أفضل علاقة حميمة تحدث في شهر العسل أو في بداية الزواج بشكل عام.

وعلى الرغم أن هذه المعلومات قد تكون غير سعيدة بالنسبة للكثير من الأزواج والزوجات إلا إنها منطقية، فخلال هذه المرحلة يكون كل شيء في العلاقة جديدًا وجميلًا، وكل خطوة تغلفها الرومانسية الشديدة، وكل همسة تعني الكثير، وبالتالي تزيد الرغبة ويكبر الشغف.

بعد سنوات يبدأ الأمر في التحول، حيث تقل الحميمية ويتناقص الشغف، ولكن ما الأسباب الفعلية وراء فقدان الشغف في العلاقة الزوجية بعد سنوات من الزواج؟ تعرفي عليها معنا.
ما أسباب فقدان الشغف في الزواج والعلاقة الحميمة؟

حللت دراسة حديثة بيانات من استفتاء تم في الفترة بين عامي 2010 و2012 دار حول العلاقة الحميمة بين الأزواج، وقد تضمنت 4839 رجلًا و6669 امرأة في العمر ما بين 16 و74 عامًا، والذين مارسوا علاقة حميمة - على الأقل - مرة واحدة خلال العام الأخير.

كانت النتيجة أن 15% من الرجال وما يزيد على 34% من السيدات أكدوا أن اهتمامهم بالعلاقة الحميمة أصبح أقل بكثير، واكتشف الباحثون أن قلة الاهتمام هذه ترجع إلى عدة أسباب منها عمر المشارك في الاستفتاء، وأيضًا صحتهم الجسدية والعقلية. وبالطبع الزوجات والأزواج الذين يعانون من مشاكل وخلافات مع شركائهم كانوا الأعلى في عدم الاهتمام بالعلاقة الحميمة.

ويظهر واضحًا الاختلاف بين الرقمين بالنسبة للجنسين، فأثبتت هذه الدراسة أن الأمر عندما يصل إلى نقص الرغبة في العلاقة الحميمة، تكون نسبة رفض المرأة للمبادرات الحميمية ضعف نسبة الرجل.

وأعلن الباحثون أن نسبة نقص الحميمية والشغف لدى النساء يزيد كلما طال عمر العلاقة الزوجية، أي مثلًا بعد خمس سنوات من الزواج، تصبح أقل اهتمامًا من ثلاث سنوات وهكذا.
هذا الأمر ليس صدمة كبيرة في الواقع، فليس من الحقيقة في شيء الاعتقاد بأن كلًّ من الزوجين سيظل على ذات الاهتمام والشغف في العلاقة الحميمة طوال الوقت، ولكن بالتأكيد يجب البحث عن وسائل تدعم الحميمية طوال الوقت في العلاقة الزوجية حتى لا ينتهي الأمر إلى الفتور التام في النهاية.
كيف تستعيدين الشغف في العلاقة؟

النقطة المهمة هي أنك إذا شعرتِ بفقدان الشغف هذا لا تقلقي، فالعديد من الأزواج والزوجات يعانون من الروتين في العلاقة الحميمة، ولكن المهم هو عدم ترك الأمور كما هي، ولكن محاولة الخروج من هذا الروتين باستخدام أوضاع حميمية غير تقليدية، أو تجربة العلاقة في مكان آخر، أو غيرها من الوسائل التي تجددين بها طرق إقامة العلاقة وستجدين "سوبرماما" تقترح عليكِ الكثير منها طوال الوقت.

وأيضًا في هذه الحالة من الممكن اللجوء للعلاقة الحميمة السريعة، دون اللجوء إلى الشموع والكثير من المداعبات، وأيضًا يجب الاهتمام بالتلامس خارج إطار العلاقة الجنسية، مثل الأحضان ولمس الأيدي بصورة متنظمة لزيادة الحميمية عامة، والتي ستترجم في شغف بحجرة النوم بعد ذلك.

أيضًا من الأمور التي تحسن الأمر خروج الزوجين معًا وحدهما لأماكن رومانسية، حيث يمكن لكليهما التواصل معًا بصورة أفضل، وتجربة المساج والتدليك بالزيوت العطرية لزيادة حميمية كل فرد منهما تجاه جسم الآخر.

 

انشر هذا المقال

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه