حديثنا اليوم سيكون لكل زوج سواء المتزوج حديثا أو حتى منذ سنوات , لكل

زوج يشتكي من أن زوجته كثيرة النكد و سريعة الزعل و لا تقّدر ما هو فيه , لكل زوج يتهم زوجته بالتقصير في حقه و يرى أنه يقوم بواجباته الزوجية على أكمل وجه , نوجه اليوم سؤال لهذا الزوج: هل تعرف طبيعة زوجتك؟
طبيعة كل البشر:
بداية سنتحدث عن الطبيعة البشرية التي خلق الله سبحانه و تعالى الخلق عليها , و هي أننا مختلفون في كل شئ فلا يوجد نسخ كربونية على هيئة أشخاص , بل كل شخص له صفاته و مميزاته و عيوبه و إهتماماته و أيضا ميوله و طباعة الشخصية , إلى جانب الأنماط الشخصية المختلفة بين البشر فهناك من هو إجتماعي أو هادئ أو مثالي أو يحب الضحك و غيرها , و هذه معلومات علمية و واضحة لكل البشر فعلى الزوج أولا أن يعرف إن زوجته تختلف عنه في أشياء كثيرة – ككل البشر – فربما يحب هو الهدوء و السكوت و ربما هي تحب الكلام و الضحك و من الممكن أن يكون الزوج إجتماعي يحب الزيارات و العزومات و تكون الزوجة عكسه و لا تحب هذا و الأمثلة كثيرة , و ما نستخلصه من هذا الحديث أن يتقبل الزوج وجود إختلافات طبيعية بينه و بين زوجته و يحاول كل طرف التأقلم مع سمات الآخر و ليس العكس , فكثيرا من الأزواج يطلبون من زوجاتهم أن يغيروا من أنفسهم بحيث يحبوا ما يحبوه و يكرهوا ما يكرهه أزواجهن و هذا بالتأكيد ضد الطبيعة البشرية التي خلقنا الله عليه.
بنات حواء:
أما فيما يتعلق بطبيعة الإناث فهي مختلفة تماما عن طبيعة الذكور , فكلا ميسر لما خلق له , فالمرأة مخلوقة مليئة بالعواطف و الأحاسيس و تزن كل الأمور بميزان العواطف – لا نعمم و لكننا نتحدث عن الصفات العامة للنساء و بالتأكيد يوجد لكل قاعدة شواذ – و هذا يلائم الدور الذي تقوم به كزوجة و أم , أما الرجال فمقدم لديهم الجانب العقلاني و العملي عن الجانب العاطفي , و هذا أيضا مناسب لدورهم كآباء و أزواج مسئولين عن الأسر , و ما نطلبه من الزوج – بما إننا نتحدث اليوم مع الأزواج – هو أن يقدر طبيعة تكوين زوجته و يراعي الجانب العاطفي عند التعامل معها , و لا يطلب منها أن تصبح واقعية , و لا يتهمها بعدم الإحساس به و بالجهد الذي يبذله , بل يحاول أن يستغل هذه العواطف الجياشة و التي تملاء كل أنثى , و لا يتهمها دائما بالنكد و تعكير صفو الأسرة لأنها تتصرف بطبيعتها التي خلقها الله عليها و هي رهافة الإحساس.
كيف تعرف أن زوجتك تحبك؟
إذا كانت الزوجة ترغب في الحديث و الكلام معك كثيرا فهي تحبك , نعم لا تستغرب فالمرأة بطبيعنها تحب الكلام و الحديث و تركز على التفاصيل في كل شئ لهذا فإن أحبت المرأة شخص – رجل أو حتى إمرأة – تحب الحديث معه بل و تختاره لتفضي إليه بمعظم كلامها , و لكن للأسف لا تجد صدر رحب من الزوج و الذي – ربما لقلة خبرته بطبيعة المرأة – يتهمها بالرغاية و كثيرة الكلام , و أحيان أخرى يكبت لديها هذه الرغبة و يقول لها: “لخصي الأمر و قولي لي ما يجب عليا أن أفعله” , فإن كنت أيها الزوج تريد من زوجتك أن تفهمك و تبذل كل ما بوسعها لتسعدك أعتقد إنه من العدل أن تقوم أنت أيضا بنفس الشئ , و ما أفعله اليوم هو توضيح طبيعة المرأة حتى يعرفها الذكور و يحاول كل زوج إحتواء زوجته بدلا من إتهامها ببعض الإتهامات التي ذكرناها , و الغريب إن بعض الأزواج لديه القدرة أن يجلس مع بعض أصدقاؤه و يتحدث معهم و يهش و يبش لهم و عندما يعود للبيت و تبدأ زوجته الحديث معه يقول لها إنه مرهق و لا يستطيع سماع كل ما ستقوله , فالسؤال أيهما أحق أن يسمعه الزوج و يتحدث معه الأصدقاء أم زوجته و شريكة حياته؟ , و أنا لا أدعو لعدم الخروج أو الحديث مع الأصدقاء بل يمكن للزوج أن يوازن و يقسم وقته و رغبته في السماع و التحدث بين زوجته و أصدقاؤه.

رابط الموضوع

انشر هذا المقال

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه