إن الحياة التي نحياها بها الراحة و الشقاء و السعادة و الحزن , و كل أسرة لا شك أنها

تتعرض لبعض المواقف و المشاكل الزوجية التي تعكر صفوها , فوجود المشكلات شئ طبيعي و يحدث داخل كل أسرة لكن أسلوب التعامل مع المشكلات التي تحدث بين الزوجين بالتأكيد يختلف من أسرة لأخرى , فالذي يجعل أسرة تنهي خلافاتها الطبيعية بسلام و تعود كما كانت , و أسرة أخرى مشكلاتها هي التي تنهي عليها هو سوء التصرف مع المشكلة , و من أحد أهم الأسباب التي تجعل المشكلة تكبر و يصعب حلها و تترك آثارا نفسية على أفراد الأسرة هو تدخل أطراف أخرى في المشاكل و خصوصا أهل الزوج و الزوجة.
أول إتفاق:
يجب أن يتفق الزوج و الزوجة على عدم إدخال أي أحد مهما كان ليحل لهما مشكلة أو حتى يعطي لهما نصيحة , و لابد أن يقتنع كلا منهما بذلك حتى لا يوافق الإثنان على هذا الإتفاق أيام الرخاء و يفعلوا غير ذلك أيام الشدة , و يتفقوا أيضا على أن يكون المحدد الأساسي و المرجع الذي يرجعوا له هو الشرع , و إن حدثت مشكلة و اختلف فيها الطرفان عليهما الجلوس و المناقشة بهدوء و يمكن جعل هذه المناقشة بعد حدوث المشكلة بفترة حتى يهدأ الزوجين و يستطيعوا  التفكير بالمنطق و لا يؤثر غضبهم على النقاش أو الحلول الموضوعة.
فوائد عدم تدخل أحد في المشاكل الزوجية:

إن لعدم تدخل أحد في المشاكل الزوجية فوائد عديدة أولها كما ذكرنا سهولة حل المشكلة و عدم ترك آثار سلبية داخل النفوس , فبالتأكيد كل زوجين بينهما مواقف جميلة تساعد كل منهم على التجاوز عن بعض المواقف الآخرى الغير جميلة , لكن لو تدخل الأهل سيصلهم فقط الموقف السئ المتسبب في المشكلة فسيغضبوا و يكونوا صورة غير واقعية عن زوج البنت أو زوجة الإبن , و أيضا سيتعكر صفو علاقة كل طرف بأهل الآخر , ثم ما يحدث بعد ذلك هو كبر المشكلة عن حجمها الطبيعي لأن لكل شخص وجهة نظر و حكم مختلف تماما عن الآخر , فلو تدخل أبو الزوج و أمه ثم أبو الزوجة و أمها سنزيد على رأي الزوجين أربع أراء و أحكام و تتضارب الإقتراحات للحلول , و ربما يمر الوقت و نجد إن الزوجين يريدان العودة لبعض و مستعدان للصفح لكن الذي يمنعهما هو الأهل و كلامهم , فلما كل هذا إن كنا نستطيع حل الأمور بشئ من الحكمة و التي تتطلب عدم تدخل أحد في المشاكل الزوجية.
اعرف نصفك الآخر:
بما أن كل طرف إختار الطرف الآخر ليكون شريك حياته و كما يقولون نصفه الآخر فعلى كل نصف أن يعرف نصفه الآخر جيدا , و هذا يحدث بالمواقف المختلفة و التعامل و العشرة الدائمة بينهما , فمعرفة ما يحب كل طرف و ما يكره و ما يسعده و ما يغضبه سيحل الكثير من المشكلات حتى قبل أن تبدأ , و لا تكونوا أبدا من الأشخاص السيئي الطبع الذين عندما يغضبوا من بعض يفعل كلا منهم ما يغضب الآخر , لا بل كونوا العكس , فمحاولة كلا منكم التعرف أكثر على الآخر ليسعده أفضل بكثير و يجعل الحياة أهدأ و أريح.
لا تتشاجروا أمام أطفالكم:
وهذا شئ هام جدا أود التنبيه عنه فالشئ بالشئ يذكر , لا تتشاجروا أو تتناقشوا أبدا أمام الأطفال , لاشك أنهم جزء هام من الأسرة لكن لا يمكن بحال من الأحوال أن يعرفوا حتى أن الأبوين على غير وفاق , أو أن بينهما أي موقف أو مشكلة تعكر صفو الأسرة , بل يجب أن تظهروا أمامهم أنكم دائما على وفاق و أن العلاقة بينكما جيدة , لأن إحساسهم بوجود أي مشكلة بينكم سيشعرهم تلقائيا بعدم الأمان و القلق و حتى الخوف , مما يؤدي لعدم إستقرارهم النفسي و هذا ما لا يريده أحد لأبناؤه , أليس كذلك؟

رابط الموضوع

انشر هذا المقال

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

من نحــن

مجلة ريحانة الالكترونية تعنى بجميع شؤون المرأة التي تناولها القرآن الكريم والسنة الشريفة. تعمل هذه المجلة تحت مجموعة شبكة رافد للتنمية الثقافية وهي مجموعة ثقافية تحت إشراف مؤسسة آل البيت (عليهم السلام).
علماً بأن عنوان هذه المجلة قد تم اقتباسه من الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (عليه السلام): "المرأة ريحانة وليست بقهرمانة".(نهج البلاغة)

أحدث المقالات

اسألي الفقيه